أخبار الخليج - البحر الميت يستقطب استثمارات ضخمة لتطوير مشاريع سياحية

- أخبار الخليج - قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية ان المملكة الاردنية الهاشمية شهدت في السنوات القليلة الماضية نهضة في قطاعي العقار والسياحة، حيث تم اطلاق العديد من المشاريع السياحية والعقارية باستثمارات اردنية وخليجية وعربية وغيرها تركزت في العاصمة عمان ومدينة العقبة ومنطقة البحر الميت بشكل عام، وتنوعت تلك الاستثمارات ما بين مشاريع سكنية متنوعة تستهدف شرائح مختلفة ومنشآت سياحية وفندقية. واستعرض التقرير اهمية منطقة البحر الميت التي باتت مقصدا للعديد من المشاريع العقارية والاستثمارية والسياحية مؤخرا، لما يتمتع به البحر الميت من عوامل جغرافية وطبيعية وعلاجية متميزة. حيث يتميز البحر الميت بكونه اكثر بقعة جغرافية انخفاضا على مستوى العالم ويصل الى اكثرمن 410 امتار دون مستوى سطح البحر. وبين التقرير ان من عناصر الجذب الرئيسية للبحر الميت تكمن في مياه البحر نفسه التي تعتبر أملح من مياه البحر العادية بأربع مرات. وهي غنية بأملاح كلوريد المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والبرومين والعديد غيرها. وتعزى العديد من الاستثمارات لانشاء مرافق ومنتجعات علاجية الى التركيب الكيميائي لمياهه، وأشعة الشمس المصفاة والهواء المشبع بالأكسجين، علاوة على الطين الأسود المشبع بالمعادن على ضفاف البحر وينابيع الماء العذبة والمياه الحارة المعدنية المتدفقة من مناطق قريبة. واوضح التقرير ان الاردن يعول على الاستثمارات السياحية والفندقية التي تدفقت على شواطئ البحر في دفعها لجهود المملكة في تنشيط السياحة وخصوصا سياحة الاستجمام والسياحة العلاجية التي يعتبر البحر الميت وبمياهه المشبعة بالاملاح والمعادن احد اهم المناطق على مستوى العالم. وبين ان اكتمال المشاريع قيد الانشاء والتطوير التي ستوفر بيئة سياحية متكاملة سيعزز من الدخل السياحي للمملكة وستصبح مساهمة السياحة من اهم المكونات للناتج المحلي الاجمالي في الاردن مما يعوض عن شح الموارد الطبيعية كالنفط وغيره، حيث يتوقع التقرير ان يتضاعف الدخل السياحي مقارنة بمستواه الحالي الذي يبلغ نحو مليار دينار. ولفت التقرير الى ان فرادة المكان وتميزه جعله محط انظار الشركات والمؤسسات التي تعنى بتنظيم المؤتمرات ومنها المنتدى الاقتصادي العالمي الذي التئم في البحر الميت لثلاث سنوات متتالية وسيكون مكانا لذات المنتدى العام المقبل. واستعرض التقرير بعضا من المشاريع السياحية والفندقية والسكنية قيد الانشاء والتطوير حيث اعلنت مؤخرا شركة سما الأردن اطلاقها مشروع منتجع واحات النخيل في البحر الميت بكلفة تتجاوز 70 مليون دولار على مساحة نصف مليون متر مربع. ويضم المنتجع حوالي 95 فيلا سكنية بنماذج ومساحات متنوعة، ومن المتوقع أن يكتمل تنفيذ المشروع في النصف الثاني من العام المقبل. اضافة الى مشاريع فندقية تعود للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ووزارة المياه والري الاردنية ضمن توجه حكومي لتعزيز مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي وتنويع الخيارات المتاحة امام السياح والزوار. وأعلن بيت التمويل الخليجي إطلاق مشروع المنتجع الملكي الصحي الجديد على ساحل البحر الميت بكلفة تبلغ 200 مليون دولار. وسيقام هذا المنتجع على شواطئ البحر الميت ويمتد على مساحة 125 الف متر مربع. وسيضم المشروع، الذي يستغرق تنفيذه سنتان، العديد من المرافق، منها فندق يضم 300 غرفة. كما سيحتوي المنتجع الملكي الصحي مركزاً متخصصاً للعلاج الطبيعي مزود باحدث التجهيزات والمعدات، إضافة إلى مرافق سكنية تتكون من 100 فيلا. وكشفت سرايا القابضة عن أن الشركة ستطلق مشروع سرايا البحر الميت بتكلفة 500 مليون دولار، ويتكون مشروع سرايا البحر الميت من فنادق ووحدات سكنية ومحلات تجارية، بالإضافة إلى ملعب للجولف وناد لسباق الخيل. وفي السياق ذاته، كشفت شركة الاتحاد لتطوير الأراضي عن مشروع في منطقة زاره في البحر الميت لإقامة 41 شاليها بمساحة 130 دونما، بكلفة إجمالية للمشروع تصل إلى 11.2 مليون دولار. كما ان البحر الميت قد يكون موقع مشروع شركة الأرض الدولية للاستثمار والتطوير العقاري الأردنية السعودية التي اعلنت مشروعا سياحيا على طراز ديزني ستايل بكلفة تصل إلى 600 مليون دولار. وسيشمل المشروع فنادق ومدينة مائية، إضافة إلى مرافق اخرى. كما تنفذ شركة اجيال الاردن للاستثمارات العقارية والسياحية مشروعا في البحر الميت يتضمن اقامة فندق وشاليهات ومنتجعا صحيا بكلفة استثمارية تقدر بـ 100 مليون دولار. كما ذكرت تقارير صحفية في الاردن ان احدى الشركات ستعلن قريبا عن مشروع سكني وسياحي في منطقة البحر الميت بكلفة تتجاوز 50 مليون دينار على مساحة 565 دونما. واضافت تلك التقارير ان المشروع يتضمن بناء نحو 100 فيلا من مختلف الاحجام بالاضافة الى منطقة خدمات. ويعتبر سطح البحر الميت أعمق نقطة يابسة في العالم فهو يقع على عمق 417 مترا تحت سطح البحر بحسب قياسات 2003 ومياهه شديدة الملوحة، حيث تقارب ملوحة سطحه خمسة أضعاف ملوحة المحيطات وتتغير هذه القيمة اعتمادا على العمق، ولا تعيش فيه الكائنات البحرية ولذلك سمي بالبحر الميت على الرغم من وجود بعض أنواع البكتيريا والفطريات الدقيقة فيه. يذكر ان البحر الميت قد تكون لدى تكون الصدع الآسيوي الإفريقي حيث حصرت مياه بحرية في تلك المنطقة، وعمل تبخر الماء على زيادة نسبة الأملاح فيها.